على صهوة العشق – عبد العالي كويش

14 أغسطس, 2017
الوسوم :

على صهوة العشق سرت إليك 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد طالعـــــــتْني عُــيونُ المها …. كأنَّ بـــــــها عــــسلاً يُشـتَهى

أكاد أحَلِّــــقُ مِـــــــــنْ سحْرِها …. وأقـــطفُ مِنِْ سِـدْرةِ المُـنتهى

تُســافرُ بي في فـــضاء الجنونِ …. فما العشــقُ إلا انــفلاتُ النُّهى

يُبــــــلّلني مــــــــطرٌ ناعــــــمٌ …. كأنَّ السحابَ به قَـــــــــــهْـقَها

ولا أحــــــملُ الآنَ حـزني معي …. وقد جَــــلَّ حُــزنيَ أن يُشْـــبَها

فقطْ خُـــــصـْــلةً مِن تضاريسها … وذاك الغــــــــــــديرِ الذي دلّـــها

وشـــــيئاً يُضيءُ على ثَــــــغْرِها …. ويمـــــنعُ قلــــــــبيَ أنْ يعْمَها

وصهباءَ مِنْ بوْحِها المُخْـــمَليّ …. تَســـــــلّى فُـؤادي بها والْتَــهى

تُمـــوْسِقُ بالوَلَــــــهِ المُفرَداتِ …. و تغـــــرِسُ في كُـــنْهِها كُـنْـهَها

رأيتُ بها المَوْجَ والدُّرَّ والعُمْــــ …. ـقَ والفُـــلْكَ والأفْــــــقَ والمَنْزَها

كعــــــــنترةٍ أمتـــطي أبْجـري …. وأطوي إلى عَــبْـلتي مَــــــهْمَهَا

مُــــــــغامرةٌ مِنْ فتىً عاشــقٍ …. فليــس يُبــالي هَـــوى أم وَهى

أنا شاعـــــــرٌ لا يمـلّ الرحيلَ …. متى اصطاد ظبيَ القصيدِ ازدهى

إذا ما خفِـــــــــيتُ عن الأغبياءِ …. فقد حسِبوا البــــدرَ مثلَ السّها

وغيداءَ هلّـــــــــتْ بهذا الوجودِ …. لكي لا يغـــــــثَّ ولا يـــــــتْفهَا

قدِ ابتسمتْ ليَ أحــــــــضانُها …. وكلُّ مــــــــــــكانٍ بهــــــــا أوَّها

تعيدُ صــــــــــياغةَ لحْن الندى …. وتــــمنحُ للفـــــــجرِ لـــونَ البها

كأغـــــــنيةٍ في أعالي المروجِ …. كناســــكةٍ طُـــــــــــــهرُها نُزِّها

فذا القـــــلبُ مــــــختلفٌ لونهُ …. وذا الوجهُ لا يُشـــــــــبِهُ الأوجُها

لقد جــــــــئتُها فارساً عاشقاً …. وغادرتُ لا بطــــــلاً مُكـــــــــرَهَا

++++++
أبو المعالي

تعليقات الفيسبوك