الساعـــةُ الآنَ كــم؟ – النابغة العاطفي

8 أغسطس, 2017
الوسوم :

الساعـــةُ الآنَ كــم؟
.
قصيدة للنابغة العاطفي
شاعر يمني في العشرين من عمره ولم يكملها ربما بعد.
.
.
وحــدي ولا شــيءَ غـيري هـاهنا الآنـا
أَخِــيــطُ لـلـنـجـمَةِ الـعـشـرينَ فُـسـتانا
.
وحـدي هـنا..في مَهَبِّ الريحِ تقذِفُني
يَــدُ الــقـصـيـدةِ مكــسـوراً وحـيـرانـا
.
وحـدي عـلـى مـفـرقِ الآمـالِ مـعتَكِفٌ
أُرَتِّـلُ الـحـــبَّ إنـــجــيــلاً وقــــــرآنـــا
.
وحدي كَـأنـتَ حـيَـارى مـا لـنـا وطَــنٌ
مـذ جَــــزَّأوا أُمَّـنَـا الخـضـراء أوطــانا
.
كـــأنَّــنــا مـــذ خُــلــقـنـا لا يــنـاسـبُـنَـا
إلا الــضيــاعَ الــذي يــجــتـاحُ إيِّـــانــا
.
مذ غَــادَرَ الــضـوءُ آفـــاقَ انـطـلاقـتِنا
ونـحـنُ نـقـطـعُ هـــذا الـشَّـوطَ عُـمـيانا
.
ونـسـألُ الـتِّـيهَ عـن أخـبـارِ من عـبَرُوا
هذا الـطـريـقَ عــلـى أشـــلاءِ قَـتـلانا
.
الـساعةُ الآنَ كـم؟ يـا شـيخُ قــــل لِنَرَى
إن كـان وقـتُ صـلاةِ الـشُّكرِ قـد حانا؟!
.
فـتـحـتُ لـلـفـجرِ شُـبَّـاكِـي وقــلـتُ لــه :
يـــا ســيِّـدَ الــضَّـوءِ يـكـفينا الــذي كـانـا
.
خـمـسونَ عـاماً وهــــذا الـسَّوطُ مـجتهِدٌ
يــذيــقُـنـا الــقــهــرَ أشـكـــالاً وألــوانــا
.
خـمـسونَ عـامَـاً ومِــلءَ الــروحِ أسـئِلَةٌ
ووَحـــدَهُ الـصـمـتُ يـغـشـاها ويـغـشَانا
.
يـا وحـشَةَ الـدربِ هـل تدرينَ إن دمــي
يكـادُ يـصـرخُ مـن أهــوالِ مــا عـانى؟!
.
عَــقــدٌ وتــسـعـةُ أعـــوامٍ مَــضَـت وأنـــا
أقـــولُ : ســـوفَ أكـــونُ الـيـومَ إنـسـانا
.
سـافَـرتُ عــن قـريَـتي الـخضرا وهَـأنذا
أشُــمُّـهـا فــــي دمــــي ورداً وريــحـانـا
.
قــولـوا لــهـا إنَّ قـلـبـي حـــولَ كـعـبـتِها
مُــلــبِّــيَــاً طائِــــفٌ حُــــبَّـــاً وإيـــمــانــا
.
قــولــوا لأمــــي الــتـي كــانـت تُـخَـبِّـئُنا
عــن قـرصَةِ الـشمسِ أن تـغزو مُـحَيَّانا
.
قــولـوا لــهـا طـفـلُـكِ الـمـنـفِيِّ مُـتَّـكِئٌ
عـلـى الـجـراحِ ، يـخُـطُّ الـدمـعَ أشـجانا
.
قـــولــوا لــقـلـبِ أبــــي أحــتــاجُ قــوتَــهُ
عــلِّــي أوَاجِــــهُ بــــؤسَ الــعـالَـمِ الآنـــا
.
قــولــوا لِـفَـاتِـنَتِي الـسـمــــراءِ تـذكُـرُنـي
فـالـذكـريـاتُ تُــــداوي الــوجــدَ أحــيـانـا
.
قــولـوا لــكـلِّ صــغَـارِ الـحَـيِّ بـعـدَ غَــدٍ
ســتــشــبـعـونَ مـــعــانــاةً وحـــرمــانــا
.
عِيشُوا الطفولَةَ حَقَّ العيشِ وابتسِمُوا
ولا تكــونـوا لِــحــزبِ الــيَــأسِ إخــوانـا
.
قولــوا لـسَـاكِـنَـةِ الــغَـربِـيِّ إن قَــرأَت
هـــذي الـحـروفَ تَـقُـل : مـازالَ يـهـوانا
.
.
.

.
غالب أحمد العاطفي
1_8_2017

تعليقات الفيسبوك