شتانَ بين حبيبتي والأخريات – جميل داري

مـا زلـتُ أجـهلُ مـا حـياتي
لــمَ كــلُّ هـذي الـتضحياتِ

لـم أجـنِ من عمري سوى
أضـغـاثِ حـلـمٍ لـيسَ يـاتي

مــــن قــــالَ إنـــي شــاعـرٌ
والـشعرُ يـهربُ مـن مواتي

مـــن قـــالَ إنـــي عــاشـقٌ
والـعـشقُ ريــحٌ فــي فــلاةِ

فــقــصــيـدتـي مــجــنــونــةٌ
تـأبى الـوقوفَ على رفاتي

وحــبــيــبــتـي مـــوقـــوفـــةٌ
تــرعــى نــجـومَ الـذكـريـاتِ

لا لــــــم أقـــــدِّمْ أو أؤخِّـــــرْ
قــــد أضـاعـتْـنـي جـهـاتـي

فـــــي مـــــرةٍ حـــاولــتُ أن
أضفي على الأشياءِ ذاتي

مــــا أجــمـلَ الـظـلـماتِ إنَّ
الــنـورَ ضـــاعَ مـــن الــهـداةِ

فــي الـقـلبِ ألــفُ هـزيـمةٍ
فـمتى- حـبيبي- النصرُ آتِ

ومــتــى أعــانــقُ غـيـمـتي
ومـــعــاً نـــدنــدنُ بــالـصـلاةِ

ومـتـى أرى نـجـمي قـلـيلاً
كـــي أعـــبَّ مـــن الـفـراتِ

تــــبـــدو لــــــيَ الأثــــــداءُ..
أثـــــداءُ الــــرؤى مـتـدلـيَّـاتِ

وحـبـيـبـتـي.. شـتانَ بـــيــنَ
حــبــيــبـتـي والأخــــريـــاتِ

طـــولَ الـمـدى لــم أكـتـرثْ
بــسـفـاسـفٍ وخــزعــبـلاتِ

مــن كــانَ قـبـلتَهُ الـقصيدةُ
لا يــــبــــالـــي بـــالـــنــعــاةِ

من عاشَ في الماء الفراتِ
يــضــيــقُ بـالـمـسـتـنقعاتِ

لــكــنــمــا الأيـــــــامُ لـــــــم
تـنـجحْ ولــم تـكسرْ قـناتي

فــعـلـى يــــديَّ نــوارســي
وعـلـى شـفـاهي قـبَّـراتي

فــي ظــلِّ غـيـري لــم أنـمْ
لـــم أسـتـعرْ أبــدًا صـفـاتي

وبـــنـــاتُ غـــيــري طــيــنـةٌ
وبــنــاتُ أخـيـلـتـي بـنـاتـي

وحـبـيـبتي.. شــتـانَ بــيـنَ
حــبــيــبـتـي والأخــــريـــاتِ
.
.
.
.
جميل داري

تعليقات الفيسبوك