شذور من علم البديع (2): رد العجز على الصدر

10 يناير, 2017
الوسوم :

شذور من علم البديع

 2

رد العجز على الصدر
.
 وهو من فنون البديع الرائعة التي تضفي على البيت جمالا ورونقا وحبكة وحسن ترتيب وتجعله قوي التركيب جميل الموسيقى إذا أحسن الشاعر استخدامه ولم يتكلفه.

ورد العجز على الصدر هو أن يكون أحد اللفظين في آخر البيت (القافية)
ويكون اللفظ الآخر في :
أول الصدر
أو وسطه
أو آخره
أو في أول العجز
واللفظان المكرران هما المتفقان في اللفظ والمعنى (وإن لم يتفقا في صيغة الاشتقاق أو الإضافة)
.
 .
 
*والمثال الأروع على الحالة الأولى قول أبي نواس:
سُكرانِ .. سُكْرُ هوىً وسُكْرُ مدامةٍ
أنـى يفـيق فتىً بـه سُــــكـرانِ ؟!
.
سُكرانِ :
وردت في أول البيت وفي آخره
 
ومن الروائع قول المتنبي:

قليلٌ منك يكفيني ولكنْ
قليلُك لا يُقال لـــه قليلُ

(قليل) وردت في أول البيت وفي آخره.

.
ومن الروائع قول أبي العتاهية:
 
مشينا إذ خطىً كُتبت علينـــا
ومن كُتبت عليه خطىً مشاها
 
قال بعض العلماء ,هذا من أروع الأبيات التي تدل على النوع الأول
لأن أبا العتاهية رد العجز على الصدر في جميع ألفاظ البيت.
 
.
 .
ومن ذلك أيضا قول عمر بن أبي ربيعة :
ليت هندا أنجزتنا ما تعدْ
وشفت أنفسنا مما تجدْ
.
واستبدت مرةً واحدةً
إنما العاجز من لا يستبدْ
.
استبدت- يستبد
.
 .
 
أما النوع الثاني فمثاله :
تمَتعْ مِنْ شِميم عَرَارِ نجْدٍ
فَمَا بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرَارِ
 
عرار:
وقعت في حشو الصدر
ووقعت في القافية (آخر العجز)
.
 .
 
وأما النوع الثالث فمثاله :
 
وَمَنْ كَانَ بِالبِيضِ الكواعِبِ مُغْرَماً
فَما زِلْتُ بِالبِيضِ القَوَاضِبِ مُغْرَمَاَ
.
مغرما
وقعت في العروض (آخر كلمة في الصدر)
ووقعت في الضرب (آخر كلمة في العجز)
 
.
 .
وأخيرا النوع الرابع, ومثاله : 
ولو لم يكن إلا معرج ساعة
قليلاً فإني نافع لي قليلُها

تعليقات الفيسبوك