المعجم الشعري – الأستاذ محمود عمر خيتي

25 يونيو, 2015
التصنيف : محمود عمر خيتي
الوسوم :

هذا أمر يغفل عنه كثير من أحبتنا شعراء الشبيبة الذين يحملون أمانة الكلمة الشاعرة لأجيال قادمة، والذين ينبغي لهم التعمق في اللغة العربية وآدابها قبل مباشرة كتابة الشعر.

المعجم الشعري بابة كبيرة في الدرسين الدلالي والنقدي، ومنها يلج الباحثون في تفاصيل القصيدة وخلاياها. وعلى المعجم الشعري كان يدور مناط الأحكام النقدية في عصورنا العربية المتقدمة. وهو بعد ذلك دليل على أهلية الشاعر ليسمى شاعرًا إذا كان في الأصل يمتلك الموهبة الشعرية.

1.التعريف: المعجم الشعري هو الحصيلة اللغوية المتحصلة للشاعر.

2. مصادره: قراءات الشاعر ولاسيما في سني الطفولة والشباب، وكثره وروده على قصائد من سبقوه، وعكوفه على مطالعة النصوص الأدبية واللغوية بعامة.

3. فائدته:
تمكين الشاعر من التعبير السلس والدقيق عن معانيه الشعرية، وأفكاره وأخيلته وأوصافه.

وصفوة القول إن الشاعر الموهوب ينبغي له أن يكون متمكنًا في لغته مفرداتٍ وتراكيبَ وجملاً، ولا يتأتى له ذلك إلا بالمداومة على قراءة ما تَقدَّمَه وعاصره من نتاجات أدبية جيدة. فإذا تحصَّل له الزاد اللغوي الوافر والمُكنة في أصول لغته كان من اليسير عليه التعبير عما يريد من غير اضطرار للإبهام القبيح أو اختيار الألفاظ غير المؤدية للمراد.

ولا يعني هذا أبدًا أن يكون الشاعر حوشي الألفاظ كثير الولع بما تمجُّه أذواق العصر ويغمض على قارئيه، ولا أن يكون مقلدًا لشعراء الجاهلية في عصره ولا شعراء الصحراء والبادية وهو في المدينة. إن الشاعر الحقيقي هو كاللغوي من حيث علمُه وثقافتُه، ولكنه في شعره أديب رقيق رفيق يُحسن اختيار مفرداته “السهلة” و”المعبرة” في آن معًا، وهذا لا يتحصل له إلا بالثقافة اللغوية العالية والحس المرهف حتى في اختيار حروفه.
**
‫#‏محمود_عمر_خيتي‬

تعليقات الفيسبوك