لمسات بيانية من القرآن الكريم – طريف الشيخ عثمان – الحلقة السابعة

lamasat

من فنون البلاغة التي وردت في القرآن الكريم مراعاة مقتضى الحال فكثيرا ما نرى الآيات الكريمة تنتهي بقوله تعالى (إن الله غفور رحيم) أو (والله غفور رحيم ) فما هو السر في أن بعض الآيات جاءت بصيغة التأكيد إن وبعض الآيات جاءت من غير تأكيد (والله غفور رحيم )؟

الجواب باختصار أما الآيات التي انتهت بالواو هي خطاب للمؤمنين المصدقين الموقنين بسعة رحمة الله ومغفرته فهم لايحتاجون للتأكيد في الكلام أما الآيات التي وردت مؤكدة بإن فهي للعصاة أو المذنبين الذين يحتاجون لشيء من التأكيد الذي يبعث فيهم الأمل بمغفرة الله عز وجل وأنه سبحانه وتعالى قادر على أن يغفر الذنوب جميعا ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم ) فهنا الخطاب للمؤمنين فانتهت الآية بدون توكيد إن وفي المقابل نقرأ قوله تعالى (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ) فهنا الخطاب للمذنبين والعصاة ولذلك انتهت الآية بالتوكيد إن الله غفور رحيم

ومثلها( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) نلاحظ التوكيد بإن ﻷن الخطاب موجه للذين أسرفوا بالمعصية هكذا والله أعلم .

تعليقات الفيسبوك