مدينة حماة تلهم الشعراء – الجزء الثالث: في مدح أعلام حماة وعلمائها – أيمن شيخ الزور

20 مارس, 2014
التصنيف : شعراء وبلدان
الوسوم :

في مدح أعلام حماة وعلمائها

أبو الفداء

يقول الشاعر عدنان قيطاز في ديوانه ( اللهب الأخضر ) في قصيدته ( أبو الفداء ) في ذكرى مرور 700 عام على ولادة المؤرخ أبي الفداء عماد الدين إسماعيل المؤيد صاحب حماة :

عبَـرَ العصورَ ومدّ كفّيـهِ فمـا وجدتْ “حماةُ” أبـرَّ منهُ وأكرمَا
طيـفٌ لإِسمـاعيلَ ودَّ لَوَ اْنـَّـهُ عـاد الزّمانُ بِـهِ فجـاءَ مُسلِّما
يـا مرحباً بـالطّيفِ أقبلَ زائِـرًا وكأنـهُ مَلَكٌ أطـلّ منَ السّمـا

ويقول في نفس القصيدة :

لبِستْ “حماةُ” لهُ مطارِفَ سِحْرِها وازّينتْ من أجلِهِ . . حتّى الدُّمَى
أطيـارُ وادِيهـا تصفّقُ لِلضّـحى وميـاهُ عاصِيها تهـزُّ الأنـْجُما
وعلى الضّفافِ الخُضْرِ عطْرُ نسائِمٍ سكرى تُجاذِبُ بُلبلاً أو بُـرْعُمِا
مسّتْ شَغافَ “أبي الفداءِ” فتونها فأقـامَ فوقَ ربوعِها مُسْتسلِمـا
لم يَقْـلُ “جِلَّقَ” وهْيَ دارُ أبـوّةٍ أبداً .. ولا عقّ الأحبّةَ يا “حمـَا”
لكنّـه ألفـى العروبـةَ أنبتـتْ في ضفّتَـيْكِ شمـائِـلاً وتكرّمَـا
فأتـاكِ ممتلكاً . . وجئْتِ حيّـيّةً ما كان أروعَ في الوداعـةِ منكما
مجـدُ العروبـةِ بابْـنِ أيوبٍ سما لا والكتابِ .. لقد رميتَ كما رمَى
فـإذا حضنْتِ رفاقَـهُ فترفّـقِي فلقـد وجدْتِ بهِ الأبرَّ الأرْحمـَا

ثم يقول واصفاً أبي الفداء صاحب حماة :

شَهِـدَ الصّليبيّـونَ بأسَكَ فيهِـمُ شِبْلاً، وفي زمنِ الكُهولةِ ضَيْغـَما
عاطَـيْتَهُمْ كـأسَ المنـونِ بضرْبَةٍ لمـّا غدوْتَ عليهِـمُ متقَـحِّمـَا
بِـأسِنّـةٍ يعْشَى العيـونَ بريقُـها وصـوارمٍ تجْلو عنِ القلْبِ الْعَمَى
وجيه البارودي

يقول الأستاذ عدنان قيطاز في ديوانه ( اللهب الأخضر ) في الشاعر الدكتور وجيه البارودي رحمه الله تعالى بمناسبة بلوغه 70 عاماً :

تغزّلْ يـا وجيـهُ بكلّ حُسْـنٍ نَـدِيٍّ في مرابعِنـا تسامَـى
جمـالُ الشّـامِ ليسَ لهُ حدودٌ ألا فلْيحفـظِ اللهُ الشّـآمَـا
“حماةُ” إليكَ تُرهِـفُ مَسْمَعَيْها على خجلٍ، وتسْتَرِقُ الكلاما
ألا يـا أيـّها الوتـَرُ المـُغَنّي دعِ السّبعـين تحْتَدِمُ احْتِداما
الشاعر العالم عمر يحيى

يقول الشاعر عدنان قيطاز في ديوانه ( اللهب الأخضر )

ما على الشّعرِ إنْ تصبّـاكَ سِحْرا يخطُـرُ السَّحرُ كلّما قلْتَ شِعْرَا
لكَ في دارَةِ الجمـالِ أغاريدَ . . فُـتونٍ كذائِـعِ الطِيب نشْـرا
حملَـتْها الصّبـا رسائِـلَ شوْقٍ جُنَّ منها الضّحى فغـارَ وأغرى
هـيَ في طُهْرِهـا دعاءُ حبيبيْنِ أسـرّا من المـُنـى مـا أسرّا

ثم يقول :

كيف تنسى الأجيالُ صُنْعَـكَ فيها يـومَ كان الحِمَى يُباعُ ويُشْرَى
أنتَ ألبسْتَـها دُروعَ التّـحـدِّي مُوقِـنًا أنّ في المـذلّـةِ كُفْرَا
في رِحابِ “الّلواءِ” طابتْ مجاليكَ . . وكـان الّلـواءُ يفْتـرُّ ثَغْـرَا

ثم يقول :

نصفَ قرنٍ وأنتَ تُملِي على الدّهرِ . . ويُصْغِـي إليكَ قلبـًا وفِكْـرا
صامِتـاً زاهِــداً بكـلِّ جـلالٍ لستَ ترْجو على المُفـاداةِ أجرا
لــكَ في ذِمَّـةِ البِــلادِ أيـادٍ لـنْ نُوَفـّي جميلها اليومَ شُكرا

تعليقات الفيسبوك