فائدةٌ نحويةٌ – بعض خصائص كانَ الناقصة مع معموليها ” اسمها وخبرها” – محمد حمود

 

// فائدةٌ نحويةٌ //

(( بعض خصائص كانَ الناقصة مع معموليها ” اسمها وخبرها” ))

1_ جوازُ حذفِ كانَ وبقاء اسمها وخبرها بعد ” أنْ” المصدريّة، والتّعويض عن “كان” المحذوفة ب ” ما” الزائدة، نحو قول العبّاس بن مرداس:
أَبَا خُراشةَ أمَّا أنتَ ذا نَفرٍ … فإنَّ قومي لمْ تَأكُلهمُ الضَّبعُ
فهنا: حُذفت كانَ بعد “أنْ” المصدريّة، وبقيَ اسمها “أنتَ”، وخبرها “ذا”، وعُوّضَ عنها ب “ما” الزائدة، وأصل الكلام: أبا خراشةَ أنْ كُنتَ ذا نفرٍ، فلمّا حُذفت ” كانَ” صار اسمها الضمير المتصل ” التاء” ضميرًا منفصلاً ” أنتَ”، وأُدغمتْ نون ” أنْ” المصدريّة بميم ما الزائدة؛ فصارتْ = أمّا.

2_ جوازُ حذف ” كانَ” مع اسمها وبقاء الخبر، وذلك كثيرٌ بعد ” لو” و ” إنْ” الشرطيّتين، نحو قول ليلى الأخيليّة:
لا تَقْرَبَنَّ الدَّهرَ آلَ مُطَرِّفٍ … إنْ ظَالمًا أبدًا أو مُظلوما
وتقدير الكلام: لا تقربنَّ آل مطرفٍ طوال الدهرِ إنْ كنتَ ظالمًا أو مظلومًا، ف ظالمًا: خبر لكانَ المحذوفة مع اسمها منصوب بالفتحة الظاهرة.
وشاهد حذفها مع اسمها وبقاء الخبر بعد ” لو” الشرطيّة قول الشاعر:
لا يَأمنِ الدَّهرَ ذو بغيٍ ولو مَلكًا … جُنودُهُ ضاقَ عنها السَّهلُ والجَبلُ
والتقدير: ولو كانَ الباغي ملكًا.

3_ جوازُ حذف ” كانَ” مع خبرها وبقاء الاسم ) وهذا الوجه ضعيفٌ( بعد ” إنْ” الشرطيّة، نحو قولهم: 
(( النّاسُ مَجزيّونَ بأعمالهم إنْ خيرٌ فخيرٌ…)).
فهنا: حُذفت ” كان” مع خبرها، وبقي اسمها ” خيرٌ” بعد إنْ الشرطيّة، وأصل الكلام: الناسُ مجزيّونَ بأعمالهم إنْ كانَ في عملهم خيرٌ فخيرٌ… وأذكّر أنّ هذا الوجه ضعيف.

4_ جوازُ حذف ” كان” مع اسمها وخبرها والتعويضُ عنها ب ” ما” الزائدة بعد ” إنْ” الشرطية، نحو قولهم:
(( افعلْ هذا إمَّا لا))؛ فأصلُ الكلام: افعل هذا إنْ كُنتَ لا تفعلُ غيرَهُ، وهنا _أيضًا_ قد أُدغمت نون ” إنْ” الشرطية بما الزائدة؛ فصارت = إمَّا.

5_ وقد تُحذفُ كانَ مع اسمها وخبرها دونَ التّعويض عنها، وذلك إنْ دلَّ السّياق على ذلك، كقول الرّاجز:
قالتْ بناتُ العَمِّ: يا سلمى وإنْ …كانَ فقيرًا مُعدمًا؟ قالتْ: وإنْ
والتقدير: قالت: وإنْ كانَ فقيرًا معدمًا.

محمد حمّود

تعليقات الفيسبوك