قال لي صديقي! الحلقة الخامسة. بقلم الأستاذ عصام علّوش

27 أكتوبر, 2014
الوسوم :

الحلقة الخامسة

الشعر العربي في معظمه شعر غنائي ، يصدر عن العاطفة والمشاعر ، وسمي غنائيا ﻷنه كان يغنى ، ينشده المنشدون وتغنيه القيان والجواري ، وتحدى به اﻹبل في القوافل ؛ لتنشط في مسيرها …ومن أبرز أغراضه الغزل والنسيب والمديح والرثاء والفخر والهجاء والوصف …..وهناك إلى جانبه الشعر التعليمي بأن يعمد الشاعر إلى نظم علم من العلوم في أرجوزات ليسهل حفظه على الطلاب كألفية ابن مالك في النحو ، ومنظومات التجوبد والتوحيد وغير ذلك من العلوم . وهناك من يخرج الشعر التعليمي من دائرة الشعر لخلوه من العاطفة والخيال …إلى جانب هذين النوعين يوجد فنان آخران عرفهما العرب حديثا هما الشعر التمثيلي ( المسرحي ) وهو شعر يكتب ليمثل على خشبة المسرح . أدخله إلى اﻷدب العربي أمير الشعراء أحمد شوقي مستمدا إياه من اﻷدب الغرنسي . وهناك الشعر القصصي أو ( الملحمي ) وهو قصائد طويلة تصل إلى عشرات اﻵلاف من اﻷبيات إن لم يكن مئات اﻵلاف من اﻷبيات تحكي سير أبطال قاموا بأعمال بطولية حقيقية أو خيالية خارقة للعادة أو تحكي أمجاد أمة من اﻷمم تخلدها في أذهان أبنائها ومن أبرز المحاولات في هذا الشعر محاولات شوقي وعمر بن أبي ريشة رحمهما الله تعالى .سألت صديقي : أنحن ملزمون بالنظم في أغراض شعرنا الغنائي الستة دون مجاوزتها؟ فأجاب : أنت كمن يقف على اﻷطلال ولا يطيق أن يبرحها …اكتب يابني في أي غرض تشاء وفي أي موضوع تشاء، قديم أو مستحدث على أن يوافق ميلا في نفسك ، ويحقق متعة وفائدة وقبولا عند الراقين من المستمعين .

 

تعليقات الفيسبوك