“عن” و “على” اسمان أم حرفان ؟!

فائدة وشاهد

50

“عن” و “على” اسمان أم حرفان ؟!

وَاسْتُعْمِلَ اسْماً وَكَذَا عَنْ وَعَلَى
مِنْ أَجْلِ ذَا عَلَيْهِمَا مِِنْ دَخَـــــلاَ
ابن مالك

وقال الشاعر
غَدَتْ مِنْ عليهِ بعَد ما تَمَّ ظِمْؤُها
تَصِلُّ وعَنْ قَيْضٍ بِزَيْزَاءَ مَجْهَـــــــلِ

وقال آخر
ولَقَـدْ أَرَاني لِلرَّمَـاحِ دَرِيئَـــــةً
مِنْ عَنْ يَمِيني تَـارَةً وأمَـامِي

غدت من عليه : أي غدتْ مِنْ فوقه , و ( على ) في هذا البيت اسم بمعنى فوق .
من عن يميني : أي من جانب يميني , و ( عن ) اسم بمعنى جانب .

وهكذا نرى أن (عن ،على) استعملتا كاسمين عند دخول ( مِنْ ) عليهما
لأن (مِنْ) حرف جر , وحرف الجر لا يدخل على حرف جر آخر .

وجاء في خزانة الأدب للبغدادي (بتصرف ) :

(( وصريح كلام سيبويه أن اسميتها إذا دخلت عليها “من” غير مختص بالضرورة. وهو ظاهر كلام غيره أيضاً، خلافاً لابن عصفور، فإنه زعم أن “على” استعملت اسماً للضرورة))

وهناك مذهبان:

((1- المذهب الأول – للفراء ومن تبعه من الكوفيين، وهو أن: “عن وعلى” إذا دخلت عليهما “من” باقيان على حرفيتهما لم ينتقلا إلى الاسمية. وزعموا أن “من” تدخل على حروف الجر كلها سوى مذ، واللام، والباء، وفي.
2- المذهب الثاني – لجماعة من البصريين، وهو ابن الطراوة، وابن طاهر، وابن خروف، وأبو علي الرندي، وأبو الحجاج بن معزوز، والأستاذ أبو علي في أحد قوليه. زعموا أن “على” اسم دائماً، ولا تكون حرفاً))

أما عن إعرابهما :
(( ومن قال: إن على لا تكون إلا اسماً، يقول: إنها معربة، ومن جوز أن تنتقل إلى الاسمية بدخول من عليها أو على مذهب الأخفش، اختلفوا: فقال بعض أشياخنا: هي معربة إذ ذاك.
وقال أبو القاسم بن القاسم: هي مبنية، وألفها كألف هذا، فهي كعن، وكاف التشبيه، ومذ، ومنذ، إذا كن أسماء))
.
.
____________
محمد البياسي
عن خزانة الأدب- بتصرف

تعليقات الفيسبوك