الجنسي والعهدي والمبهم في الأسماء الموصولة

الجنسي والعهدي والمبهم في الأسماء الموصولة 

تنقسم الأسماء الموصولة إلى ثلاثة أنواع : عهدية وجنسية ومبهمة .

- أما العهدية فهي التي يكون معناها معهودًا أي معلومًا للمخاطب , ومثاله قول الفرزدق :

هذا الذي تعرف البطحاء وطأتَه
والبيتُ يعرفه والحلُّ والحــــرمُ

فإن (الذي) هنا معهود ومعروف صاحبها وهو من كان يمدحه الفرزدق وهو سيدنا زين العابدين بن علي رضي الله عنه .

ومثاله أيضًا ما جاء في التنزيل العظيم
{{ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ }}

وأما الجنسي فهو الذي لا تكون صلته معهودة ولا معلومة للسامع ولا يكون أحد معين مقصودًا بعينه وإنما يكون الجنسُ كلُّه مقصودًا
ومثاله من التنزيل العظيم:
{{ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ }}

وأما الموصول المبهم فهو كثير فقد يكون للتعظيم أو للتحقير أو للاستهجان أو للتعريض أو للتفخيم أو للاختصار أو لإرادة العموم او لإرادة واحد من الجنس غير معين .
وهو على نوعين مبهم مقيد ومبهم مطلق

أما المبهم المقيد فمثاله الذي للتعظيم وللتحقير مثلًا .. ومنه قول المتنبي :
ما الذي عنده تُدار المنايا
كالذي عنده تُدار الشَّمولُ

في الشطر الأول جاء الاسم الموصول للتحقير وفي الشطر الثاني جاء للتعظيم

وأما المبهم المطلق فهو كقول المتنبي :

لكلِّ امرئ من دهره ما تعوّدا
وعادة سيف الدولة الطعن في العدا

 

فـ (ما) في الشطر الأول مبهمة مطلقة تشمل كل امرئ عنده عادة .
.
.
محمد البياسي

تعليقات الفيسبوك