جائزة مؤسسة عبد القادر الحسيني الثقافية للشعر العمودي

10364142_660790587337463_6421132525994947586_n

 

 

 

 

أقامت مؤسسة عبد القادر الحسيني الثقافية مسابقة كبيرة لمختلف الفنون الشعرية والأدبية
وأعلنت النتائج اليوم في 12 يوليو- تموز بمناسبة افتتاح المؤسسة رسميًا .
وقد لاقت المسابقة إقبالًا كبيرًا وِشارك فيها مبدعون من كل أنحاء الوطن الكبير .

وتم اختيار النصوص وتقويمها بواسطة لجان مختصة بكل فن .

ومن أبرز الفعاليات في المسابقة كانت مسابقة الشعر العمودي حيث اختيرت 16 قصيدة من مجموع القصائد المشاركة لتوافقها مع الضوابط المنصوص عنها في المسابقة ..

ثم عملت لجنة مؤلفة من 6 أعضاء على تقويم القصائد المشاركة في الشعر العمودي حتى خلصت في النهاية إلى اختيار 3 قصائد للمراكز الثلاثة الأولى ..
وبعد ذلك تم تحديد المراكز عنطريق الدرجات السرية التي تعطى لكل قصيدة .

وقد جاءت المراكز بعد كل تلك المراحل كما يلي :

المركز الأول :نفين طينة
فلسطين / عن قصيدة : حضور فريد

المركز الثاني : نادية بوغرارة
المغرب/ عن قصيدة : مَـــا ضَــلَّ رَكْــبٌ هَـدْيُـهُ الـسّـمْحاءُ

المركز الثالث : محمد خلف الونيني
مصر / عن قصيدة : جذور في الهواء

وقد قام على التحكيم في مسابقة العمودي لجنة من الرابطة كما يلي :

دكتورة كوكب دياب
دكتور جعفر خليف
دكتور وليد الرشيد الحراكي
أستاذ عبد الحليم عبد الحليم
أستاذ أيمن شيخ الزور

وكانت اللجنة برئاسة : محمد البياسي
.
.

والقصائد هي كالتالي :

1- حضور فريد – نفين طينة

سـأجمَعُ عِـقدَ الـوحيِ ما شئتُ جمعَهُ
وأنــثُـرُ مـــا لــم يــدركِ الـكـونُ وسـعَـهُ

أنــا امــرأةٌ بـالـشوقِ مــلآى ومـهجتي
تُـــدَثِّـــرُ حُـــبّـــا لا يــجــيـدونَ مــنــعَـهُ

وإنَّ ســمـائـي ذاتُ رجْـــعٍ ومـــن لـــهُ
مِـــنَ الـنـاسِ دونــي أنْ يُـمـجّدَ رجْـعَـهُ

يُـضـحّـي لأجــلـي أكـثـرُ الـقـومِ رفـعـةً
ويـأمـلُ فـي مـدحي عـن الـناسِ رفْـعَهُ

ولي في جِنانِ العشقِ خِلٌّ إذا اشتكى
أبـــى غــيـرَ حــبـي أن يُــهَـدِّئَ روعَــهُ

وأرضـــي كـأحـلامـي ونـبـضـي عـزيـزةٌ
وهــبـتُ لــهـا عــيـنَ الــفـؤادِ وسـمـعَهُ

وأودعْـــــتُ أيـــامــي لــديـهـا تــديـرُهـا
وتـقـطَعُ مــا شــاءتْ مـن الـعمْرِ قـطْعَهُ

ومـلّـكـتها مـــا فـــيَّ مــن لـهـفة وقــد
غـــدوتُ بــهـا رهـــن الــغـرامِ وطــوعَـهُ

هـي الـقدسُ لـم نـعشق سواها كأنها
حــضـورٌ فــريـدٌ دقّـــقَ الـسِّـحرُ صُـنـعَهُ

ووجـهـي كـوجـهِ الـقـدسِ حُـلـوٌ وقـربَنا
يـجفِّفُ أعـتى الـناس فـي الحزنِ دمعَهُ

لـــنــا رتّـــــلَ الإغـــــراءُ آيــــاتِ بــيـعـةٍ
وأطــلــقَ ســلـطـانُ الأنــوثـةِ شــرعَـهُ

عـلى بـابِ حُـسْني سلَّمَ الحسنُ أمرَهُ
وجــــاءَ لـنـبـعـي تــاركًــا عــنــهُ نـبْـعَـهُ

وعـندي تـحلَّى الـوقتُ بـالصبرِ وانتشى
ومــن أجــلِ وصـلي بـدَّلَ الـدهرُ طـبْعَهُ

أنـــا امـــرأةٌ والــقـدسُ مـثـلي وفـجـرنا
سـيُـشعِلُ مـهـما هـبَّتِ الـريحُ شـمعَهُ

فــيــوسـفُ قـــــد آوى إلــيــه بــأهـلـهِ
ألا إنَّ لــــلأحـــلامِ والـــنـــورِ طــلــعَــهُ

وإنَّ لــنــا غــيْـبًـا جـمـيـلا ولــيـسَ مـــا
هـنـالكَ مــا يـنـفي عــن الـغـيبِ وقـعَهُ

2- مَـــا ضَــلَّ رَكْــبٌ هَـدْيُـهُ الـسّـمْحاءُ – نادية بوغرارة

الــيَـأْسُ مِـــنْ طـــولِ الـبَـقَاءِ هَـنـاءُ … والــرَّكْــضُ خَــلْــفَ الـفـانَِـيَاتِ بَـــلاءُ
والـنَّـاسُ فـي لُـغَةِ الـقُلُوبِ مَـذاهبٌ … مَــهْــمَــا رَأَيْــــــتَ ، فَــفــيـهـمُ آراءُ
وتَــتَــبُّـعُ الـــــزَّلاتِ مَــحْــضُ أَذِيَّــــةٍ … لا ريْــــــبَ أنّــــــا كُــلّــنــا خَـــطّـــاءُ
أَقْــبِــلْ بِـحِـلْـمِكَ إِنْ رَأَيْـــتَ جَــريـرَةً … فَــلَــرُبَّـمَـا أَفْـــتـــى بِـــهــا إِغْـــــراءُ
وصِـــلِ الـمُـسِـيءَ إِذا تَـبَـيَّنَ عُــذْرُهُ … إِنَّ الـــكِـــرامَ بِــجُــودِهِــمْ كُـــبَـــرَاءُ
فـالـصَّفْحُ عَــنْ ظُـلْـمِ الأَحِـبَّـةِ مَـوْرِدٌ … والــعَــفْــوُ عَـــــنْ أَخْــطـائِـهِـمْ إِرْواءُ
لا تَــمْـشِ فــي إِثْــرِ الـبَـخِيلِ فَـإِنَّـما … شَــرُّ الـخـلائِقِ فـي الـدُّنى الـبُخَلاءُ
واتْــبَـعْ إذا رُمْـــتَ الـسَّـلامَةَ عَـارِفـاً … خَـيْرُ الـمَشاعِلِ فـي الـوَرَى الـخُبَراءُ
وانْـشُـدْ مَــعَ الإقْــدامِ صُـحْـبَةَ خَـيّـرٍ … بَــعْـضُ الـصِّـحَابِ سَـحَـائِبٌ مِـعْـطاءُ
إِنْ كُـنْـتَ فــي ضـيقٍ ،أَتـاكَ مُـبَشِّرا … فَــهُـوَ الـمُـعِـينُ ، وَصِــدقُـهُ سِـيـماءُ
نــبّـهْ فـــؤادَك إنْ أَلَـــمَّ بِــهِ الـهـوى … واحْـــرِصْ عَـلَـيْـهِ فـلِـلْـهوى أعْـــداءُ
لا تَـطْـمَـئِـنَّ إلــــى الــبَـواحِ وطِــبّـهِ … كَــــمْ مِــــنْ دَواءٍ دُسَّ فــيـه الـــدّاءُ
فَدَعِ الجَوَى في القَلْبِ ، يَكْمُنُ سِرَُّهُ … قَــدْ تَـخْـتَفِي فـي كَـشْفِها الأَشْـيَاءُ
الـصَّـبـرُ لَـــو تَــدْري تَـصَـبُّرُ سـاعَـةٍ … بَــعْــدَ الــعَـواصِـفِ تَــهْــدَأُ الأَجْـــواءُ
كَـمْ مُـدَّعٍ وقـتَ الـشَّدائدِ قَـدْ هـوى … عــنـدَ الـمَـواقِـفِ يُــعْـرَفُ الـفُـضَـلاءُ
فـانْـصُـرْ أَخــاكَ إذا أَحــاطَ بِــهِ الأذى … بُــرْهــانُ صِــدْقِــكَ، نُــصْــرَةٌ وفِـــداءُ

3- جذور في الهواء – محمد خلف الونيني

————–
ألا يــــا لــيْــلُ يــــا شَــــطَّ الـبُـكَـاءِ
أَمَرْسَى الْحُزْنِ فيكَ على رِدَائِي؟!؟

تُـنِـيمُ الـصَّمْتَ فـي جَـسَدي قـريرًا
وتُـحْـدِي الـذكـرياتِ عـلـى حُـدائـي

بـأنْـيـابِ الـسُّـكـونِ تُــضِـجُّ قـلْـبِـي
فَـتَـهْـوِى كـالْـمَـعَاوِلِ فــي دِمَـائـي

وتُــنْـزِلُ بــي جـلـيدًا مِــنْ أمـامـي
وتُــخْـرِجُ لـــي لـهـيـبًا مــن ورائــي

وفــي الأتْـيَـاهِ قــدْ شَـدَّدْتَ أَسْـرِي
فـتـطْـعِمنِي وتَـسْـقِـينِي الـتَّـنَـائِي

وتـــلْـــكَ الْــعَــيْـنُ تـــرْنــو لــلـثُّـريّـا
صــريــعٌ بــيـن شِـدْقَـيْـها ضـيـائـي

يُـريـنـي الأُفْْـــقُ أعْــراسَ الـتَّـمَنِّي
ووجْـــــهُ الأرْضِ يـــغْــرَقُ بــالـدمـاءِ

فـمَاتَ عـلى سـطور الـيأْسِ حَرْفِي
وَدُثِّـــــرَ فـــــي ضَـــيَــاعٍ وانْــطِــواءِ

وتَـــصْـــرُخُ بــالْــمَــرارةِ أُمْــنِـيَـاتِـي
ويــحْـيَـا بــيْــن جَــنْـبَـيَّ اكْـتـوائـي

وأمْــسَـتْ كُـــلُّ أَوْرِدَتِــي انْـفِـصَامًا
وَشَـائِـجُـهَـا جُــــذُورٌ فـــي الْــهـواءِ

رَسَـمْـتُ عـلـى خُـيُوطِ الـنُّورِ حُـلْمًا
فـضـاعَ الْـحُـلْمُ فــي شَـبَـقِ الْـفَنَاءِ

ألا يَـــا لَــيْـلُ هَــلْ هَـرئَـتْ حـيـاتي
وأضـحى الـصبحُ ضربًا من هراءِ ؟!؟

إذا مـــا هَــبَّـتِ الـنَّـسَمَاتُ فَـرْحَـى
رمـاهـا الْـقَـيْظُ فــي سدم الـشتاءِ

أمــا يــا لـيـلُ كُـنْـتَ وَضِــيءَ وَجْــهٍ
وثـغْـرًا بـاسـما وَمَــدَى انْـتِـشَاءِ ؟!؟

جَــمَـالُ الــبـدْرِ كــان لـنـا شـمـوعًا
وتُـسْـكِـرُنَـا الـنُّـجُـومُ مِـــنَ الـبـهـاءِ

وإلْــهــامًــا تُــسَــامِـرُنَـا الــلَّــيَـالِـي
تَـهِـيـمُ بــنـا الـرِّحَـابُ إلــى الـضـياءِ

وكــنَّــا كـالـسَّـحَابِ لـــه اشْـتِـيَـاقٌ
وتـرْقُـبُـهُ الــرِّمَـالُ لَــظَـى اشْـتِـهَـاءِ

لــمـاذا صــرْتَ يــا لـيـلُ انْـتِـقَامًا ؟؟
تُــطَـبِّـقُ بـالـعَـيَـاءِ عــلــى الــعـيـاءِ

أنــا يــا لـيـلُ مــا أَخْـضَعْتُ حُـلْمِي
لـــبــاغٍ بـــــاعَ سُـــهْــدَ الأوْضِــيَــاءِ

ومـــا كـــانَ الـجَـبَـانُ لــنـا جـلـيسًا
ومــــا كــنَّــا نــخـافُ مـــن الــجِـرَاءِ

ألا يـــــا لــيْــلُ لا تُخدع بــصَـبْـرِي
فـــإنَّ الـضَّـعْـفَ مِـــنْ عَـيْـنَـيَّ نَــاءِ

أنــــا إنْ كُــنْـتُ قَــعْـرَ الأرضِ أحْــيَـا
فـــإنَّ الـــروحَ تـحْـيا فــي الـسـماءِ

فــإنِّــي لــــنْ أعِــيــشَ حــيـاةَ ذلٍّ
ونــــورُ الــفـجْـرِ تَـنْـسِـجُهُ دمــائِـي

وإنّ الــمــوْتَ خَــيْــرٌ مــــن حــيــاةٍ
يــعــيـشُ الـــمَــرْءُ فــيـهـا بــالـوَنَـاءِ

سَـنُـعْـلِـنـهـا وأيْــــــم الله لَــفْــحًــا
يُـعِـيدُ الـشـمسَ فــي ثــوْب الـفَتَاءِ

تعليقات الفيسبوك