خبر عمر بن أبي ربيعة – للشاعر أسامة سليم

25 يونيو, 2014
الوسوم :

10501483_594303260690307_775611934_n

** ( خبر عمر بن ابي ربيعة ) **

يروى أنَّ عمر بن أبي ربيعة نظرَ إلى فتى من قريش يكلّمُ جاريةً في الطَوافِ فعابَ ذلك

عليهِ فذكَرَ أنّها ابنةُ عَمّه، فقال: ذلكَ أشنَع لأمرك، فقال: إنّي أخطِبها إلى عمي، وإنّه

رغمَ أنّه لا يزوجني حتّى أصدقها أربعمائة دينار وأنا غير قادر على ذلك، وذكر من حاله

وحبّه لها وعِشقه، فأتى عمرُ عمّه فكلّمه في أمره، فقال: إنه مُملق وليس عندي ما

أحتمل صلاح أمره، فقال عمر: وكم الذي تريد منه؟ فقال: أربعمائة دينار، قال: فهي

عليَّ فزوجه منها، ففعلَ ذلك. وكان عمر حين أسنَّ حَلفَ ألاّ يقول شعراً إلا أعتقَ رَقبة،

فانصرف إلى منزله يُحدّثُ نفسَه، فجعلت جاريته تكلّمه ولا يجيبها، فقالت: إن لك لشأناً،

وأراكَ تريد أن تقول شعراً، فقال:

تــقـولُ وَلـيـدتي لـمّـا رأتـنـي

طـربتُ وكـنتُ قد أقصرتُ حيناً

أراكَ الـيـومَ قــد أحـدثتَ أمـراً

وهــاجَ لــكَ الـهـوى داءً دَفـينا

وكـنـتَ زعـمـتَ أنـّك َ ذو عـزاءٍ

إذا مــا شـئتَ فـارقتَ الـقَرينا

لـعَمركَ هـل رأيـتَ لـها سَمياً

فـشـاقَكَ أم رأيـتَ لـها خَـدينا

فـقـلتُ شَـكـا إلـيّ أخٌ مُـحِبٌ

كــبـعـضِ زَمـانـِنـا إذ تـَعـلـمينا

فـقَـصّ عـليّ مـا يـَلقى بـِهندٍ

فـذكـّرَ بـعـضَ مــا كُـنّـا نَـسينا

وذو الشوقِ القَديمِ و إن تَعزّى

مَشوقٌ حينَ يلقى العاشقينا

فـكم مـن خُـلَّةٍ أعرضتُ عنها

لـغـيرِ قِـلىً وكـنتُ بِـها ضَـنينا

أردتُ بـعـادها فـصَـددتُ عـنها

وإن جــنَّ الـفـؤادُ بـهـا جُـنـونا

ثم دعا بتسعةٍ من رقيقه فأعتقهم.

فقلتُ :

ذكـرتَ صِـباكَ و الأحـبابَ كَـهلاً

حَـنانَكَ مـا الـذي أشـعَلتَ فينا ……………………………………

و حـالي مـثلُ حـالكَ غَـيرَ أنّي

قَـطـعتُ الـعُمرَ مُـستَتِراً حَـزينا ……………………………………

يُواري الشَوقَ مُستَعِراً حَيائي

و يَــفـقَـأُ أعــيُـنـاً لـلـشـامِـتينا ……………………………………

فـما عَـلِمَت فـلانَةُ مـا دَهـاني

و لا شُـفـيَت صــدورُ الـحاقِدينا ……………………………………

و لـم أنـعَمْ أُخَـيَّ بِـبَعضِ وَصلٍ

و عِشتُ الحُبَّ مَجهولاً سَجينا ……………………………………

و إنّــا مَـعـشَرَ الـشُـعَراءِ قَــومٌ

رَحـى الأشـواقِ تَلفِظُنا طَحينا ……………………………………

يُـشَـتِّتُنا الـشَـقاءُ فـمـا جُـمِعنا

و آثَــرنـا الــوَفـاءَ فــمـا نَـسـينا ……………………………………

لــنـا دونَ الأنـــامِ لــنـا جِـــراحٌ

تُـفَـتَّـحُ كُـلَّـما انـدَمَـلت حَـنـينا ……………………………………

للشاعر اسامة سليم

تعليقات الفيسبوك