العراق: قصة قصيدة أنا وليلى للشاعر حسن المرواني

مرتضى التميمي

العراق

قصة قصيدة أنا وليلى للشاعر حسن المرواني

10458309_533563180099511_76887168282561837_n

كان حسن المرواني شابا من أهالي الزعفرانية وهي منطقة من مناطق بغداد وكان هذا الشاب شاباً رزنا خلوق ومن أسرة فقيرة
ودخل الى كليه الآداب جامعة بغداد فتعلق قلبه بالفتاة الكركوكيه
أي من محافظة كركوك وتدعى ( سندس ) وأما إسم ليلى فهو إسم الكنية عن الحبيبة في الشعر العربي
وتقدم لمصارحتها بحبه لكنها صدته وما كان منه إلا وعاود الكرة معها بعد عامين و عادت وصدته فتفجر شاعرية و كلام لم يرتقي له أي كلام في هذا العصر ومن محب جريح وبعد أن خطبت الفتاة لشخص غني منتسب الى نفس الكلية قالها حسن المرواني والقاها مكسر القلب فائض الشاعرية في إحدى قاعات كليه الآداب وكانت سندس موجودة وعند إنتهائه من القصيدة خرجت سندس من القاعة مسرعة تبكي وطالب الحضور من الشاعر إعادتها فوافق بشرط أن تعود سندس الى القاعة وفعلا أقنعوعا وعادت والقاها مرة أخرى

أما عن كيفية حصول كاظم الساهر على القصيدة
في فتره الثمانينات كانت تصدر جريدة شبابية الأكثر إنتشارا في الوسط الشبابي في العراق وكانت متميزة في كل شيء وكانت من ضمن صفحات هذه الجريدة صفحة للمساهمات الشعرية وفي أحد الأعداد تضمنت هذه القصيدة فوقعت العين الساهرية على هذه
الكلمات الرائعة فأخذ بالبحث ولكثرة مدعين كتابتها لجأ كاظم الساهر
الى طريقة أكمل القصيدة وكل من أدعى كتابتها لم يستطع إكمالها حتى وصل الى كاتبها الحقيقي وهو الشاعر المبدع ( حسن المرواني) وقضى كاظم 8 سنوات ينوع بلحنها الى أن وصل الى صاحب القصيدة فثبت على اللحن الرائع
والذي ساعد كاظم بالوصول الى الشاعر الحقيقي هو إبن خالة الشاعر
وكان الشاعر حينها يعمل في مجال التدريس في ليبيا
واليكم القصيدة كاملة

*****************

يا ليلى كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك

لماذا لا تبحث عن واحدة أخرى؟؟

أتدرين ما كنت أقول لهم ؟!!

لا بأس أن أشنق مرتين

لا بأس أن أموت مرتين

ولكني وبكل ما يجيده الأطفال من إصرار

أرفض أن أحب مرتين

**********************
(القصيدة كاملة )
دع عـنـك لـومـي وأعــزف عـن مـلاماتي

إنـــي هــويـت سـريـعـا ًمـــن مـعـانـاتي

ديــنـي الــغـرام ودار الـعـشق مـمـلكتي

قــيـس أنـــا وكــتـاب الـعـشـق تــوراتـي

مــــا حــــرم الله حــبــاً فــــي شـريـعـته

بـــــل بـــــارك الله أحــلامــي الـبـريـئـاتِ

أنــــــا لـــمـــن طــيــنــة والله أودعـــهــا

روحـــــا تـــــرف بـــهــا روحا مـنـاجـاتي

دع الـــعــقــاب ولا تــــعـــذل بــفــاتــنـة ٍ

مــا كــان قـلـبي نـحـيت فــي حـجاراتي

إنـــي بـغـيـر الــهـوى أخــشـاب يـابـسةٍ

إنــــي بـغـيـر الــهـوى أشــبـاه أمــواتـي

يــــا لـلـتـعـاسه مـــن دعـــوى مـديـنـتنا

فــيـهـا يــعــد الــهـوى كــبـر الـخـطـيئات

نــبـض الـقـلـوب مــورق عـنـد قـداسـتها

تـــســـمـــع أحــــاديــــث الـــخـــرافــات

عــبــارة عــلـقـت فــــي كـــل مـنـعـطف

أعـــــوذ بالله مـــــن تـــلــك الـحـمـاقـات

عــشـق الـبـنـات حـــرام فـــي مـديـنـتنا

عـــشــق الــبــنـات طــريــق لـلـغـوايـات

إيــــــاك أن تــلــتـقـي يـــومـــا ًبـــإمــرأه

إيـــــاك إيـــــاك أن تـــغــزي الـحـبـيـبـاتِ

إن الــصــبـابـه عـــــار فـــــي مـديـنـتـنـا

فــكـيـف لــــو كــــان حــبــي لـلأمـيـراتِ

ســمــراء مــــا حــزنــي عــمــر أبــــدده

ولـــكــن عــاشــقـا ً والـــحــب مــأســاة

الـــصــبــح الــــــى الأزهــــــار قــبــلـتـه

والـعـلـقم الـمُـر قــد أمـسـى بـكـاساتي

يــا قـبـلة الـحـب يــا مـن حـيث أنـشدها

شـعـرا ً لـعـل الـهوى يـشفي جـراحاتي

دوت أزهـــــر الـــــروح وهــــي يــابـسـة

مـاتـت أغـانـي الـهـوى مـاتـت حـكـاياتي

مــاتــت بــمـحـراب عـيـنـيـك إبـتـهـالاتي

وأسـتـسـلـمت لــريـاح الــيـأس رايــاتـي

جــفـت عـلـى بـابـك الـمـوصود أزمـنـتي

ومــــــا أثـــمـــرت شــيــئــا عــبــاداتــي

أنــا الــذي ضـاع لـي عـامان مـن عـمري

وبــاركـت وهــمـي وصـدقـت إفـتـراضاتي

عــامـان مـــا رق لــي لـحـن عـلـى وتــر

ولا أسـتـفـاقت عــلـى نـــور سـمـاواتـي

أعــتـق الــحـب فـــي قـلـبـي وأعــصـره

فــأرشـف الــهـم فـــي مـغـبـر كـاسـاتي

وأودع الــــــــورد أتـــعـــابــي وأزرعـــــــه

فـيـورق الـشوك ويـنمو فـي حـشاشاتي

لـــو صــافـح الــظـل أوراقـــي الـحـزينات

مـــا مــضـر لـــو أن مــنـك جـــاء شـيـئـا

تــحــقـد تــنـتـفـض الآمــــي الــمـريـرات

سـنين تـسع مـضت والأحزان تسحقني

ومـــــت حـــتــى تـنـاسـتـنـي حــبـابـات

تـسع عـلى مـركب الأشـواق فـي سفر

والــريـح تـعـصـف فــي عـنـف شـراعاتي

طــال إنـتـظاري مـتى كـركوك تـفتح لـي

دربـــــا ً الــيــهـا فــأطــفـأ نــــار آهــــات ِ

مــتـى أجــــــرّ الــى كـركـوك قـافـلتي؟

مــتــى تــرفـرف يـــا عــشـاق رايــاتـي؟

غـــــدا ســـأذبــح أحـــزانــي وأدفــنــهـا

غــــدا ســأطـلـق أنـغـامـي الـضـحـوكات

ولـــكــن ولـــكــنّ لــلـعـشـاق قــاتـلـتـي

إذ أعــقــب الفرح من شـــلال حـيـراتـي

فــعـدت أحــمـل نــعـش الــحـب مـكـتئبا

أمــضـي الــبـوادي وأسـفـاري قـصـيرات

مــــمـــزق أنــــــا لا جــــــاه ولا تــــــرف

يــغــريــك فـــــي فـخـلـيـنـي لآهـــاتــي

لـــو تـعـصـرين سـنـيـن الـعـمـر أكـمـلـها

لــسـال مـنـهـا نــزيـف مـــن جـراحـاتـي

كـــل الـقـناديل عــذب نـورهـــــــــــــا وأنا
تـظـل تــشكـو نــضـوب الـزيت مـشـكـاتـي

لـــو كــنـت ذا تـــرف مـــا كـنـت رافـضـه

حــبـي ولــكـن عـسـر الـحـال مـأسـاتي

فـلـيمضغ الـيـأس آمـالـي الـتـي يـبست

ولـيـغـرق الــمـوج يـــا لـيـلـى بـضـاعاتي

عـــانــيــت عانيت لا حزني أبـــوح بــــــه

ولــسـت تــدريـن شـيـئـا عــن مـعـاناتي

أمــشـي وأضــحـك يـــا لـيـلـى مـكـابـرة

عـلـي أخـبـي عــن الـنـاس إحـتـضاراتي

لا الـنـاس تـعـرف مــا خـطـبي فـتـعذرني

ولا ســبـيـل لــديـهـم فـــي مـواسـاتـي

لامــــوا إفـتـتـاني بــزرقـاء الـعـيـون ولـــو

رأوا جــمـالكِ مــــــــــــا لامــوا إفـتـتاني

لـــو لـــو يــكـن أجــمـل الألـــوان أزرقـهـا

مـــــا أخـــتــاره الله لـــونــا لـلـسـمـاوات

يــرسـوا بـجـفني حـرمـان يـمـص دمــي

ويــسـتـبـيـح إذا شــــــاء إبـتـسـامـاتـي

عـنـدي أحـاديث حـزن كـيف أكتمـــــها ؟!!!

أضـيـق ذرعـــا بــها أو فـــي عـبـاراتـي

يــنــز مــــن صــرخـتـي ذلٌ فـسـألـه

لـــمــن أخبئ من ؟ تــبـاريـج الـمـريـضـات

مـعـذوره أنــت إن أجـهـضت لــي أمـلـي

لا الــذنـب ذنــبـك بــل كـانـت حـمـاقاتي

أضــعـت فــي عــرض الـصـحراء قـافـلتي

وجئت أبـحث فـي عـينيك عـن ذاتـي

وجــئــت أحـضـانـك الـخـضـراء مـنـتـشيا

كـالـطـفـل أحــمــل أحــلامـي الـبـريـئات

أتــيــت أحــمــل فــــي كــفــي أغـنـيـة

أصــبهـا كــلــمـا طــالــت مـسـافـاتـي

حـتـى إذا إنـبـلجت عـيـناك فــي أفــقي

وطــــــرز الــفــجـر أيـــامــي الـكـئـيـبـات

غـــرســت كـــفــك تـجـتـثـين أوردتــــي

وتـسـحـقـيـن بـــــلا رفــــق مــسـراتـي

وا غـربـتاه مـضـاع هـاجـــــــــــــرت سـفني
وما ابحرت أبـــحـــرت مــنــهـا شــراعــاتـي

نـفـيت وأسـتـوطن الأغــراب فــي بـلدي

ومـــزقــوا كـــــل أشــيــائـي الـحـبـيـبات

خـانـتك عـيـناك فــي زيــف وفــي كــذب

أم غــــرك الــبُـهـرج ُالــخــداع مــولاتــي

تـوغـلي يــا رمــاح الـحـقد فـي جـسدي

ومــزقـي مـــا تـبـقى مــن حـشـاشاتي

فــراشـة جـئـت الـقـي كـحـل أجـنـحتي

لـــديــك فـأحـتـرقـت ظــلـمـا ًجـنـاحـاتـي

أصـيـح والـسـيف مــزروع فـي خـاصرتي

والـــغـدر حـــطــم آمــالــي الـعـريـضـات

هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟

وهــل سـتـشرف عــند الـصـبح وجـناتي

هـا أنـت ذا كـيف الـسبيل الى وطني

ودونــــــهـــــم مسجدي قفر الــــمــنارات

كــتـبـت فــــي كــوكـب الـمـريـخ لافــتـةً

أشــكـو بــهـا الـطـائـر الـمـحزون آهـاتـي

وأنـــــــت أيــــضـــا ألا تــبـــت يــــــداكِ

إذا آثــرتـي قـتـلـي وأسـتـعـذبت أنــاتـي

من لي بحذف أسمك الشفاف من لغتي

إذاً سـتـمـسـي بـــلا لـيـلـى حـكـايـاتي

10174994_533563110099518_1401794101530462597_n

تعليقات الفيسبوك