قصيدة “ناموسة” .. من روائع د.كوكب دياب

18 مايو, 2014
الوسوم :

10357903_10203245577493348_2090218281_s

د. كوكب دياب

من قصيدة “ناموسة”

 

نــامـوسـةٌ  قــامـتْ بـجـلـديَ تَــرْتـعُ

ولــهـا عــلـى قـلـبـي عــيـونٌ أرْبَــعُ

 

طـنّـتْ وطـارتْ فـي الـفضاءِ وحـلّقتْ

نــحـوَ  الـنـجومِ، وبـيـتُها الـمـستنقَعُ

 

ولــهـا  مِـــن الـحـرباءِ أفـضـلُ صــورةٍ

ومِــن الـمـساوئِ كــلَّ حـينٍ مـقْطعُ

 

لـفّـتْ ودارتْ فــي الـمـدارِ ومـا درَت

أنّـــــا  لــغــيـرِ اللهِ لــسْــنـا نـــركــعُ

 

ظـنّتْ بـخيرِ الـناسِ سـوءًا وهْي مِن

شـــرِّ  الأنــامِ عـلـى الأنــامِ وأوضــعُ

 

رَمَــــتِ الـجـهـابـذةَ الـكـبـارَ بِـدائـهـا

لــــمّـــا  رأتْ أنّ الــــيَـــراعَ يُــــــروِّعُ

 

فـالـعـقلُ رغــم الـعـلمِ مـنـها قـاصـرٌ

والـقـلـبُ  رغـــم الــمـاءِ قَـفْـرٌ بَـلْـقَعُ

 

والــــرأيُ  حـــرٌّ عـنـدنـا بـــل ثــاقـبٌ

والــــرأيُ  مــنـهـا إِمَّــــرٌ بــــلْ إمَّـــعُ

 

والــحـبُّ  والإخـــلاصُ مــنّـا شـيـمةٌ

والـبـغْـضُ  مـنـهـا طـبـعُـها الـمـتطبَّعُ

 

مــا ذنْـبُـنا فــي جـهلِها؟! فـسلاحُنا

شِــعــرٌ بــأصـنـافِ الـعـلـومِ مــرصّـعُ

 

إن  أعـجِبَتْ أوْ لـمْ تَـجدْ مِـنْ مُـعْجِبٍ

فَـلِـبَـيـتِـها  سَــقْــفٌ وجُــــدْرٌ أرْبــــعُ

 

وكـمِ ادّعـتْ في كأسِها لي مطمعًا!

خَسِئتْ! فما لي في القذارةِ مَطْمَعُ

 

فالأسْدُ تأبى الشربَ مِن كأسٍ متى

شــربـتْ  بــهـا يــومًـا كـــلابٌ رضَّــعُ

 

وإذا رمَـتْـنـي فـــي الـمـقـالِ دنـيـئةٌ

فـهـي  الـشـهادةُ لــي بـأنّـي أرْفَــعُ

 

ولْـتـخْرَسَنْ، فـالـكوكبُ الــدّرّيُّ لــن

يَـخـفى، ونــورُ الـحـقِّ دومًـا يـسْطعُ

 

فـالـشمسُ إن نـبـحَ الـكـلابُ بـظلّها

سـتـظـلُّ فــي عَـلـيائها تـَتـَشعْشَعُ

 

لــن تـرتـقي بـنـباحِها نـجـمَ الـسَّما

ءِ ولـــن يــهـزَّ الــطـودَ أنـــفٌ أجــدعُ

 

حـسـبي  بـبـعديَ عـن لـقاها راحـةٌ

مِـــن بَـعـدِ ذا فـلْـتَصْنَعَنْ مــا تَـصـنَعُ

 

واللهِ مــا بــانَ الـضُّـحى لـو لـم تـكنْ

نـضَـحَت بـما أضْـحتْ تـقولُ وتَـسمعُ

 

فـالـحقُّ  مِــن قـلـبِ الـبواطلِ ظـاهرٌ

كـالـنجمِ مِــن ســودِ الـليالي يـطلُعُ

************

تعليقات الفيسبوك